عملية تحويل مسار المعدة المصغر بالمنظار

هناك الكثير من العمليات الجراحية المنتمية إلى العالم التخسيس وإنقاص الوزن بشكلٍ عام، وأهم ما يميز تلك العمليات هو الاهتمام بصحة المريض قبل أي شيء، أي أنها دائمًا ما تكون عمليات آمنة تمامًا، بالرغم من الهالة الطبية العملاقة التي يتم نسجها حولها من وقتٍ لآخر، سواء كان ذلك على يد المرضى بالإنترنت، أو على يد الأطباء أنفسهم لكسب الزبائن ونزعهم عن بعضهم البعض، في آلية تناحرية تقليدية بين الأطباء. وإحدى أهم العمليات في هذه الشريحة هي عملية تحويل المسار بالطبع.

هناك أنواع لعملية تحويل المسار بشكلٍ عام، ولكل منها خصائص وشرائح مرضى معينين تنطبق عليهم، مع الوضع في الحسبان الكثير من العوامل المثيرة للانتباه – والطبية تمامًا – التي ربما تجعل العملية مناسبة للبعض، وغير مناسبة للبعض الآخر.

وذلك، لما لا نتعرف على هذه العملية بشيء من التفصيل في السطور التالية؟

ما هي عملية تحويل المسار بشكلٍ عام؟

تهتم عملية تحويل المسار بتحويل “مسار الطعام فعليًّا” من بداية المعدة إلى قرب نهاية الأمعاء مباشرة. ولتوضيح الأمر بعض الشيء، دعونا أولًا نتحدث عن التركيب التشريحي للجهاز الهضمي.

في البداية يهبط الأكل من الفم إلى المريء، ومنه إلى المعدة، ومن المعدة إلى الأمعاء الدقيقة، ثم الأعضاء الملحقة، وأخيرًا الأمعاء الغليظة ليتم التعامل معها مباشرة في صورة مخرجات صلبة أو سائلة حسب كميّة المواد المفرزة عليها أثناء عملية الهضم في الأساس، والتي ترتبط بالحالة الصحية للمرء في المقام الأول والأخير.

لذلك عندما يتم عمل عملية تحويل المسار بطريقتها الكلاسيكية، يتم توصيل بداية المعدة بنهاية الأمعاء الدقيقة عن طريق وصلتين، وتتم من خلال استعمال المنظار الذي يتعامل في الداخل عن طريق شقّ 4 شقوق في البطن، ثم قص الأماكن المطلوب قصها، وبالتبعية إزالة الجزء غير المرغوب فيه، وأخيرًا “تدبيس” ما تبقى في بعضه البعض بطريقة طبية معينة تسمح بوجود مسارين في المعدة.

هذا على عكس عملية التحويل المصغر التي تنطوي على عمل وصلة (مسار) واحدة فقط من المعدة إلى الأمعاء، وبالتبعية تستغرق وقتًا أقل بكثير لإتمامها بنجاح.

ما الفرق بين تحويل المسار التقليدي والمصغر؟

بجانب كون التقليدي عبارة عن مسارين والمصغر عبارة عن مسار واحد، فهناك الكثير من العوامل المختلفة بين كليهما؛ عوامل تجعل من عملية تحويل المسار المصغر شائعة للغاية بين مختلف الفئات العمرية، وشائعة بين الجنسين كذلك.

يتم عمل عملية تحويل المسار بصورتها التقليدية في حوالي 3 ساعات (تزيد أو تقل)، وتكون لها بعض المضاعفات مع بعض المقدمين عليها (خصوصًا مرضى القلب والسكر وارتفاع ضغط الدم)، ولا يمكن في الغالب معها إرجاع الوضع كما كان عليه في حال طلب المريض لذلك، وهذا لكونها عملية معقدة للغاية وتتم فيها إزالة أجزاء من المعدة وعمل توصيلات دقيقة بدبابيس جراحية معقدة وغير قابلة للإزالة بسهولة. كما أن المريض يتعافى منها في مدة تتراوح من 3 إلى 5 أسابيع بالتمام والكمال.

وهذا على عكس عملية تحويل المسار المصغر قلبًا وقالبًا، حيث تتم في ساعة واحدة فقط، ومضاعفاتها غير موجودة تقريبًا، ومعها يمكن إرجاع الوضع كما هو عليه نظرًا لعملها من خلال صنع مسار تحويلي واحد فقط من المعدة للأمعاء، وبالتبعية يسهل عكس العملية مع عدم وجود احتمالية لمضاعفات أو فشل للفعل الجراحي العكسي نفسه. كما أن المريض يتعافى منها في فترة أقل بكثير من العملية التقليدية.

للمزيد من المعلومات حول التكاليف و التفاصيل تواصل معنا.

احجز موعد